النبي ﷺ والأطفال: حنان ولعب واحترام
قبلات وألعاب وسلام ودروس تُعطى برفق: ما تعلّمنا إياه الروايات الصحيحة عن معاملة النبي ﷺ للأطفال.

قدوة في الحنان لا في القواعد وحدها
حين نفكر في التربية في الإسلام نتخيل غالبًا قائمة من القواعد: الصلاة في وقتها، والأكل باليمين، وقول «بسم الله». وهذه القواعد موجودة، لكن السيرة، أي سيرة النبي ﷺ، تُظهر أولًا شيئًا آخر: رجلًا يقبّل الأطفال، ويحملهم بين ذراعيه، ويلعب معهم، ويسلّم عليهم، ويصغي إليهم.
وقد نقل الصحابة هذه الحركات الصغيرة بالعناية نفسها التي نقلوا بها الدروس الكبرى. وهي تقول لنا شيئًا جوهريًا: الطفل ليس راشدًا مصغّرًا ينبغي تقويمه باستمرار، بل إنسان يُحَبّ ويُحتَرم ويُرافَق.
والقرآن نفسه يعرض الأطفال فرحةً يُسأل الله إياها:
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍۢ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
et qui disent: «Seigneur, donne-nous, en nos épouses et nos descendants, la joie des yeux, et fais de nous un guide pour les pieux».وعبارة قُرَّةَ أَعْيُنٍ تعني حرفيًا «برودة العيون»: ما يهدئ النظر ويسرّ القلب. فالوالدان يسألان أولادًا يكونون فرحة لهما، ويسألان أيضًا أن يكونا هما قدوة صالحة.
التقبيل والحمل والمواساة
أشهر حركة هي أبسطها أيضًا: القبلة. ففي يوم من الأيام اندهش زعيم قبيلة حين رأى النبي ﷺ يقبّل حفيده.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا. فَقَالَ الأَقْرَعُ إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ " مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ".
رواه أبو هريرة (رضي الله عنه)
قبّل رسول الله ﷺ الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا. فقال الأقرع: «إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا». فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ».
الجواب قصير، لكنه يرفع الحنان بالأطفال إلى مرتبة القيمة الدينية: فـرَحْمَة التي نمنحها للصغار مرتبطة بالرحمة التي نرجو أن ننالها من الله.
وتسير روايات أخرى، رواها البخاري ومسلم، في الاتجاه نفسه:
- صلّى النبي ﷺ وهو يحمل حفيدته أمامة بنت زينب: كان يضعها حين يسجد ويحملها حين يقوم.
- وكان يدخل في الصلاة يريد إطالتها، فيسمع بكاء صبي فيخففها، كي لا يشق على أمه.
- وعند وفاة ابنه إبراهيم، وكان طفلًا صغيرًا جدًا، فاضت عيناه بالدمع. وقال إن العين تدمع والقلب يحزن، ولكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا.
تُظهر هذه المشاهد أن حب المرء لأولاده وإظهاره لهم ليس ضعفًا ولا قلة جدّية، بل هو جزء من الإيمان.
اللعب والاهتمام بعالمهم
كان لأنس بن مالك (رضي الله عنه) أخ صغير يُكنّى أبا عمير، كان يلعب بطائر صغير هو نُغَيْر. وكلما رآه النبي ﷺ داعبه برفق: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وهذا الخبر الذي رواه البخاري ومسلم صغير وعظيم في آن واحد: فقد كان رسول الله ﷺ يعرف طائر الطفل، ويأخذ مأخذ الجد ما يهمّه.
ولاحظوا الكنية أيضًا: فمناداة صبي صغير بـ«أبي عمير»، أي «والد عمير»، تعني إعطاءه اسم الكبار، بدعابة واحترام. فيشعر الطفل بأنه كبير.
ودخل أنس نفسه في خدمة النبي ﷺ وهو طفل. وهو يشهد، في خبر رواه البخاري ومسلم، أنه خلال عشر سنين لم يقل له النبي ﷺ قط «أُفٍّ»، ولا «لِمَ فعلتَ هذا؟»، ولا «لِمَ لم تفعل هذا؟». عشر سنين دون عتاب غاضب: هذا برنامج تربوي كامل بمفرده.
وكان النبي ﷺ يسلّم أيضًا على الأطفال الذين يلقاهم. وأنس، الذي كان يفعل مثله، ذكر أنه رآه يفعل ذلك (خبر رواه البخاري ومسلم). فقول السَّلَامُ عَلَيْكُمْ للطفل معناه أن تقول له إن له قيمة.
التعليم باحترام
لا يمنع الحنان من التعليم، بل يمهّد له الأرض. وهكذا خاطب النبي ﷺ غلامًا صغيرًا، هو ابن عمه عبد الله بن عباس (رضي الله عنه):
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ، لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَعْنَى، وَاحِدٌ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ " يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
رواه ابن عباس (رضي الله عنه)
كنت يومًا خلف النبي ﷺ فقال لي: «يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».
إن الأسلوب لافت: فهو يعلن أنه سيعلّم، وينادي الطفل بحنان، ويختار جملًا قصيرة موزونة سهلة الحفظ، ويتحدث عن أمور عميقة. فهو لا يستهين بالطفل.
وحتى في آداب المائدة تبقى النبرة رقيقة. فعمر بن أبي سلمة (رضي الله عنه)، الذي نشأ في بيت النبي ﷺ، يروي أن يده كانت تطوف في أرجاء الصحفة. فقال له النبي ﷺ: «يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». وهذا الخبر رواه البخاري ومسلم. لا صراخ ولا إهانة: ثلاث توجيهات واضحة تُعطى في حينها.
وخلف هذه التربية ثقة: فبحسب حديث رواه البخاري ومسلم، يولد كل طفل على فِطْرَة، أي استعداد فطري للخير، والوالدان هما اللذان يوجّهانه. فالتربية إذن هي أولًا حماية ما هو موجود أصلًا وتنميته.
ما يغيّره هذا للوالدين اليوم
جعل النبي ﷺ الرحمة بالصغار علامة على الانتماء إلى أمته:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، يَرْوِيهِ - قَالَ ابْنُ السَّرْحِ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا " .
رواه عبد الله بن عمرو (رضي الله عنه)
قال النبي ﷺ: «مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
وفيما يلي بعض الأفعال النبوية التي يسهل اعتمادها في البيت:
- إظهار المودة: التقبيل والعناق والابتسام. فالطفل الذي يشعر بأنه محبوب يُصغي أفضل.
- السلام والمناداة باسم جميل: قول «السلام عليكم» عند دخول البيت، واستعمال كنية حانية تُعلي من شأن الطفل.
- الاهتمام بما يهمّه: لعبته وحيوانه ورسمه. اطرح سؤالًا حقيقيًا، كما في قصة الطائر الصغير.
- التصويب في حينه، بإيجاز ودون إهانة: فتوجيه واضح خير من موعظة طويلة.
- تعليم كلمات قصيرة: دعاء أو آية أو جملة حكمة، تتكرر كثيرًا.
- إفساح المجال للأطفال في الحياة الدينية: في المسجد، وأثناء الصلاة في البيت، مع الصبر على البكاء والضجيج.
واللطف بالأسرة هو، بحسب النبي ﷺ، المقياس الحقيقي لقيمة الإنسان:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَا أَقَلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ . وَرُوِيَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ .
رواه عائشة (رضي الله عنها)
قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».
لا أحد يكون والدًا مثاليًا. ففي أيام التعب نصرخ ونفقد صبرنا. والمهم أن نعود إلى هذه القدوة: نعتذر، ونصلح، ونبدأ من جديد في الغد بمزيد من الرفق. ويقترح مقال تربية الأولاد بلطف أفكارًا عملية أخرى، ويساعد مقال إدارة الغضب في اللحظات الصعبة.
رواية هذه القصص للأطفال
يحب الأطفال أن يعرفوا أن النبي ﷺ كان يحب الأطفال. احكوا لهم قصة أبي عمير وطائره، وقصة أنس الذي خدمه عشر سنين، وقصة أمامة الصغيرة التي حُملت أثناء الصلاة. وستجدون نسخًا مصورة منها في قصص الأطفال: طائر أبي عمير الصغير وأنس في خدمة النبي ﷺ.
ونصيحة: بعد القصة، اطرحوا سؤالًا مفتوحًا. «في رأيك، لماذا كان النبي ﷺ يسأل عن أخبار الطائر؟» فيحفظ الطفل أفضل ما فهمه بنفسه.
للمزيد
- حياة النبي ﷺ مرويّة ببساطة: السيرة وبطاقة النبي محمد ﷺ.
- للوالدين: بطاقة الأسرة حول التربية.
- باب الآداب في رياض الصالحين.
- لمشاركة لحظة معًا: ألعاب الأسرة.
Questions fréquentes
هل كان النبي ﷺ يقبّل الأطفال؟
نعم. روى البخاري ومسلم أنه قبّل حفيده الحسن أمام الأقرع بن حابس الذي استغرب ذلك. فأجابه: «من لا يَرحم لا يُرحم».
كيف كان النبي ﷺ يربّي الأطفال؟
بالقدوة والحنان والتوجيهات القصيرة. كان ينادي الطفل بحنان، كما فعل مع ابن عباس («يا غلام»)، ويصوّب دون إهانة، كما فعل مع عمر بن أبي سلمة على المائدة. ويشهد أنس أنه خلال عشر سنين لم يوجّه إليه عتابًا غاضبًا.
من كان أبو عمير؟
كان أخًا صغيرًا لأنس بن مالك. كان يلعب بطائر صغير، وكان النبي ﷺ يسأله بحنان: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَير؟». وهذا الخبر رواه البخاري ومسلم.
هل كان للأطفال مكان في مسجد النبي ﷺ؟
تُظهر الروايات الصحيحة أنهم كانوا حاضرين: فقد صلّى وهو يحمل حفيدته أمامة، وكان أحيانًا يخفف الصلاة حين يسمع بكاء صبي. أما التنظيم العملي في مسجدكم (السن، والإشراف) فاستفسروا عنه من الإمام أو المسؤولين.
هل كان للنبي ﷺ أولاد؟
نعم. كان له ثلاثة أبناء، القاسم وعبد الله وإبراهيم، توفوا جميعًا في سن مبكرة، وأربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة (رضي الله عنهن). وقد بكى على وفاة إبراهيم، مبيّنًا أن الحزن لا ينافي الإيمان.
Mots arabes de cet article
- السِّيرَة سيرة
- سيرة النبي ﷺ: حياته وأفعاله وسلوكه، كما نقلها الصحابة.
- الرَّحْمَة رحمة
- الرأفة، والحنان الفعّال تجاه الآخرين؛ وهي من صفات الله التي يُدعى المؤمن إلى أن يعكسها.
- قُرَّة أَعْيُن قرة أعين
- حرفيًا «برودة العيون»: ما يسرّ ويهدّئ، وهي عبارة قرآنية تُقال في الأولاد والأقربين.
- الفِطْرَة فطرة
- الاستعداد الطبيعي الذي يولد عليه كل طفل، المتجه إلى الخير وإلى معرفة خالقه.
- الكُنْيَة كنية
- لقب يُصاغ بـ«أبو» أو «أم»، مثل «أبي عمير»؛ وهو إذا أُعطي لطفل علامة على المحبة والاحترام.
Sources et références
Chaque référence a été contrôlée automatiquement : existence du verset ou du hadith, numérotation sunnah.com, degré d’authenticité selon les savants.
- Coran 25:74Vérifiéquran.com
- Sahîh al-Bukhârî n° 5997Sahîh (authentique) · al-Bukhârî et Muslim (muttafaq ‘alayh, Muslim n° 2318a)VérifiéVoir sur sunnah.com
- Jâmi‘ at-Tirmidhî n° 2516Sahîh (authentique) · Ahmad Muhammad ShâkirVérifiéVoir sur sunnah.com
- Sunan Abî Dâwûd n° 4943Sahîh (authentique) · al-AlbânîVérifiéVoir sur sunnah.com
- Jâmi‘ at-Tirmidhî n° 3895Sahîh (authentique) · Ahmad Muhammad ShâkirVérifiéVoir sur sunnah.com
- Sahîh al-Bukhârî n° 1385Sahîh (authentique) · al-Bukhârî et Muslim (muttafaq ‘alayh)Vérifiétout enfant naît selon la fitra, évoqué dans le texteVoir sur sunnah.com
- Riyâd as-Sâlihîn, chapitres sur la miséricorde et les bonnes manières — an-NawawîRéférence bibliographiquesunnah.com
Dans l’application
Cet article est une synthèse pédagogique : il résume des sources vérifiées et ne constitue pas une fatwa. Les détails de pratique peuvent varier selon les écoles. Pour une situation personnelle, consultez une personne qualifiée. Signaler une erreur


