الحياة الزوجية: اللين وحسن التواصل والحقوق المتبادلة
المودة والرحمة، وقدوة النبي ﷺ في بيته، وحقوق كل من الزوجين، وتقاسم أعباء البيت، وحسن التعامل مع الخلافات: معالم لحياة زوجية هادئة.

رابطة قوامها المودة والرحمة
لا يعرض القرآن الزواج عقدًا مجرّدًا، بل آيةً من آيات الله:
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ
Et parmi Ses signes Il a créé de vous, pour vous, des épouses pour que vous viviez en tranquillité avec elles et Il a mis entre vous de l'affection et de la bonté. Il y a en cela des preuves pour des gens qui réfléchissent.تلخّص ثلاث كلمات هذه الآية. سَكَن: الطمأنينة، والملاذ الذي يأوي إليه المرء ويستريح. ومَوَدَّة: المحبة التي تظهر في القول والفعل. ورَحْمَة: الرأفة التي تتولى الأمر حين يفتر الاندفاع الأول بسبب التعب أو المرض أو توالي السنين.
ويستعمل القرآن أيضًا صورة قوية جدًا: الزوجان «لباس» أحدهما للآخر (2:187). فاللباس يحمي ويدفئ ويستر العيوب ويلازم صاحبه أشد الملازمة. وكذلك يُطلب من الزوجين: أن يحمي أحدهما الآخر، ويسانده، ويصون خصوصيته.
قدوة النبي ﷺ في بيته
قد يحكم الناس على الآخرين بسمعتهم خارج البيت. أما النبي ﷺ فقد حوّل النظر إلى الأسرة:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَا أَقَلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ . وَرُوِيَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ .
رواه عائشة (رضي الله عنها)
قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي. […]»
وقال ﷺ أيضًا إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإن خيارهم خيارهم لنسائهم (الترمذي رقم 1162). فاللين والصبر وحسن الأدب ليست حكرًا على الضيوف، بل تبدأ في البيت.
وحين سُئلت عائشة عمّا كان النبي ﷺ يصنع في بيته، قالت إنه كان في خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إليها. وهذا الخبر رواه البخاري. فمن كان يحمل رسالة الله إلى الناس لم يجد غضاضة في أن يعين في أعمال البيت.
حقوق متبادلة
يذكّر القرآن بأن للزوجات من الحقوق مثل ما عليهن من الواجبات «بِالْمَعْرُوفِ» (2:228). وتصف السنة كل واحد مسؤولًا عن ميدانه:
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " كُلُّكُمْ رَاعٍ ". وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ كَتَبَ رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ ـ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى ـ هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ. وَرُزَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ، فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ ـ وَأَنَا أَسْمَعُ ـ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ، يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ـ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ ـ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ".
رواه عبد الله بن عمر (رضي الله عنه)
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا. […] وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
ومن الحقوق التي يذكرها العلماء للزوجين:
- الاحترام وطيب الكلام والوفاء؛
- مراعاة خصوصية الآخر وحيائه، وعدم إفشاء ما يجري بين الزوجين أبدًا؛
- التشاور في القرارات التي تخص الأسرة؛
- وعلى الزوج النفقة على البيت، دون استعلاء ولا منّ؛ وقد قال النبي ﷺ إنه يكفي المرء إثمًا أن يضيّع من تلزمه نفقتهم (أبو داود رقم 1692).
وبعيدًا عن النقاشات الفقهية يبقى السؤال العملي بسيطًا: كيف نوزّع أعباء البيت حتى لا يُرهَق أحد؟ فمواعيد العمل والأولاد وصحة كل واحد تتغير على مرّ السنين؛ والعودة إلى الحديث في ذلك بانتظام تجنّب الضغائن الصامتة.
التواصل برفق
كثير من الخصومات لا ينشأ من خلاف حقيقي، بل من سوء طريقة التعبير عنه. وبعض العادات تغيّر مناخ البيت تغييرًا عميقًا:
الخطوات
اختيار الوقت: لا تفتحا موضوعًا حسّاسًا حين يكون أحدكما متعبًا أو جائعًا أو على عجلة.
الإصغاء حتى النهاية دون إعداد الرد، ثم إعادة الصياغة: «إن كنت أفهم جيدًا، فأنت تشعر بأنك…»
الحديث عن النفس بدل الاتهام: «أشعر بالوحدة حين…» بدل «أنت لا تفعل شيئًا أبدًا».
معالجة موضوع واحد في كل مرة، دون استحضار عتاب الماضي.
عدم إهانة الآخر أبدًا، لا أمام الأولاد، ولا أمام الأسرة، ولا على مواقع التواصل الاجتماعي.
شكر الآخر على ما يفعله، حتى لو بدا أمرًا عاديًا، والتصريح بذلك بصوت مسموع.
ويأمر القرآن الزوجين بحسن المعاشرة «بِالْمَعْرُوفِ»، ويضيف: «فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (4:19). والنظر أيضًا إلى محاسن الآخر، لا إلى ما يزعج فقط، من هذه الحكمة.
حين تأتي التوترات
لا يسلم زوجان من الخلافات. وتدعو السنة إلى قبول أن يكون الآخر مختلفًا، بدل السعي إلى إعادة تشكيله على صورتنا:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِي جَارَهُ ". وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا
رواه أبو هريرة (رضي الله عنه)
قال النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».
ويرى النووي في هذا الحديث حثًّا على اللين وحسن معاملة الزوجات والصبر عليهن. أما محاولة «تقويم» الآخر بالشدة فلا تفعل إلا أن تكسر الرابطة. والحديث موجّه إلى الأزواج، لكن العبرة تصلح للطرفين: قبول الاختلافات وعدم طلب الكمال.
وحين يطول الخلاف يقترح القرآن سبيلًا عمليًا:
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهِۦ وَحَكَمًۭا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًۭا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًۭا
Si vous craignez le désaccord entre les deux [époux], envoyez alors un arbitre de sa famille à lui, et un arbitre de sa famille à elle. Si les deux veulent la réconciliation, Allah rétablira l'entente entre eux. Allah est certes, Omniscient et Parfaitement Connaisseur.ويمكن أن يتخذ هذا التحكيم اليوم صورة قريب حكيم من كل أسرة، أو إمام مؤهل، أو مستشار أسري، أو وسيط عائلي. ويذكّر القرآن أيضًا بأن «الصُّلْحُ خَيْرٌ» (4:128): فالسعي إلى حل وسط ليس هزيمة، بل هو انتصار للزوجين معًا.
الحفاظ على المودة مع مرّ السنين
الحب الزوجي ليس موضوعًا محرجًا في الإسلام. فقد قال النبي ﷺ إنه حُبّب إليه من الدنيا النساء والطيب، وإن قرة عينه في الصلاة (النسائي رقم 3939). والعناية بالنفس من أجل الآخر، وتخصيص وقت للزوجين، والضحك معًا، وتقديم هدية صغيرة أو كلمة حانية: كلها أفعال بسيطة تحفظ المودة.
ويدعو المؤمنون لأسرهم بدعاء القرآن: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (25:74). والدعاء لأحد الزوجين بظهر الغيب، في الخفاء، لعله أجمل صور المحبة.
للمزيد
- تأمّل آية المودة والرحمة: سورة الروم، الآية 21.
- بطاقة الأسرة حول تهدئة الخلاف.
- بطاقة حول التعاون داخل البيت.
- ضبط ردود الفعل في اللحظات المتوترة: إدارة الغضب.
Questions fréquentes
ما حقوق الزوج والزوجة في الإسلام؟
يجب على الزوجين لبعضهما الاحترام وطيب الكلام والوفاء وصون الخصوصية. وعلى الزوج النفقة على البيت، وكل واحد مسؤول عن ميدانه بحسب حديث الراعي. وتختلف التفاصيل بين المذاهب الفقهية: ففي حالة بعينها استشر شخصًا مؤهلًا.
هل كان النبي ﷺ يساعد في أعمال البيت؟
نعم. روت عائشة أنه كان في خدمة أهله، وأنه كان يخرج إلى الصلاة في وقتها، كما في خبر رواه البخاري. وهو نموذج في التعاون والتواضع للأزواج اليوم.
كيف نحسّن التواصل بين الزوجين؟
باختيار وقت هادئ، والإصغاء حتى النهاية، وإعادة الصياغة، والحديث عمّا نشعر به بدل الاتهام، ومعالجة موضوع واحد في كل مرة، والشكر كثيرًا. ولا يُهان الآخر أبدًا أمام الأولاد أو الأسرة أو عبر الإنترنت.
ماذا يقول الإسلام عند وقوع خلاف بين الزوجين؟
يوصي القرآن بالصلح (4:128) ويقترح التحكيم بحكم من كل أسرة (4:35). واليوم يمكن لمستشار أسري أو وسيط عائلي أو إمام مؤهل أن يؤدي هذا الدور. أما القرارات الخطيرة، كالانفصال، فمرجعها شخص مؤهل.
هل يُتسامح مع العنف الزوجي في الإسلام؟
العنف بكل أشكاله يناقض المودة والرحمة اللتين يضعهما القرآن في قلب الزواج. ولا ينبغي لأحد أن يتحمله باسم الصبر أو الدين. في فرنسا اتصل بالرقم 3919، أو بالرقم 17 في حالات الطوارئ؛ وفي بقية أوروبا بالرقم 112.
Mots arabes de cet article
- السَّكَن سكن
- الطمأنينة والملاذ: ما يعرضه القرآن غايةً من غايات الزواج.
- المَوَدَّة مودة
- المحبة التي تظهر في الأقوال والأفعال بين الزوجين.
- الرَّحْمَة رحمة
- الرأفة: اللطف الذي يسند الزوجين في الشدائد ومع مرّ السنين.
- النَّفَقَة نفقة
- الإنفاق على البيت (السكن والطعام والكسوة)، وهو على عاتق الزوج.
- العُرْف عرف
- ما اعتاده المجتمع وأقرّه من عادات، ويراعيه العلماء في بعض المسائل العملية.
- الصُّلْح صلح
- المصالحة، التي يعلن القرآن أنها «خير» عند وقوع الخلاف بين الزوجين.
Sources et références
Chaque référence a été contrôlée automatiquement : existence du verset ou du hadith, numérotation sunnah.com, degré d’authenticité selon les savants.
- Coran 30:21Vérifiéquran.com
- Coran 4:35Vérifiéquran.com
- Coran 2:187Vérifiéles époux, vêtement l’un pour l’autrequran.com
- Coran 2:228Vérifiédroits équivalents aux obligations, selon la bienséancequran.com
- Coran 4:19Vérifiése comporter convenablement ; un bien caché dans ce que l’on n’aime pasquran.com
- Coran 4:128Vérifié« la réconciliation est meilleure »quran.com
- Coran 25:74Vérifiéinvocation pour les épouses et les descendantsquran.com
- Jâmi‘ at-Tirmidhî n° 3895Sahîh (authentique) · Ahmad Muhammad ShâkirVérifiéVoir sur sunnah.com
- Jâmi‘ at-Tirmidhî n° 1162Hasan sahîh · Ahmad Muhammad ShâkirVérifiéVoir sur sunnah.com
- Sahîh al-Bukhârî n° 893Sahîh (authentique) · al-Bukhârî et Muslim (muttafaq ‘alayh, Muslim n° 1829)VérifiéVoir sur sunnah.com
- Sahîh al-Bukhârî n° 5186Sahîh (authentique) · al-Bukhârî et Muslim (muttafaq ‘alayh, Muslim n° 1468)VérifiéVoir sur sunnah.com
- Sunan Abî Dâwûd n° 1692Hasan (bon) · al-AlbânîVérifiéVoir sur sunnah.com
- Sunan an-Nasâ’î n° 3939Hasan sahîh · Abû GhuddaVérifiéVoir sur sunnah.com
- Sahîh al-Bukhârî n° 676Sahîh (authentique) · al-Bukhârî (recueil authentique par consensus)Vérifiéle Prophète ﷺ au service de sa familleVoir sur sunnah.com
- Riyâd as-Sâlihîn, chapitre sur le bon comportement envers les épouses — an-NawawîRéférence bibliographiquesunnah.com
Dans l’application
Cet article est une synthèse pédagogique : il résume des sources vérifiées et ne constitue pas une fatwa. Les détails de pratique peuvent varier selon les écoles. Pour une situation personnelle, consultez une personne qualifiée. Signaler une erreur


